والثالث: أنها لبيان الجنس، قاله ابن عطية، وبه بدأ، وفيه نظرٌ؛ إذ لم يتقدم شيءٌ مُبهَم". اهـ (¬١)
دراسة الاستدراك:
يكثر الخلاف بين العلماء في حروف المعاني، وتتعدد الاحتمالات في معانيها، لاسيما في مثل هذا الموضع من قوله- تعالى-: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ فتعددت أقوال العلماء في (مِن) الأولى، حتى إن أغلبهم ذكروا فيها أكثر مِن قول دون أن يرجحوا قولاً على آخر (¬٢).
وقد ذكرَ ابنُ عطية أنها لبيان الجنس - وهو القول الذي بدأ به-، ثم قال: "ويحتمل أن تكون للتبعيض". اهـ (¬٣)
بينما استبعد السمين أن تكون لبيان الجنس؛ لأنه لم يتقدم شيء مبهم (¬٤).
وللعلماء في (مِن) الأولى أربعة أقوال:
الأول: أنها توكيدية (زائدة) (¬٥)، والمعنى: يحلون أساور.