وكذا في قوله: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾ [الأنعام: ١٣٩] ردٌ على من منع ذلك؛ لأنه أنث فقال: ﴿خَالِصَةٌ﴾ حملاً لها على معنى التأنيث، ثم عاد إلى اللفظ فقال: ﴿وَمُحَرَّمٌ﴾ (¬١).
ويُرد عليهم أيضاً بما ورد في سورة الزخرف: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧) حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨)﴾ في قراءة مَن أفرد الضمير في ﴿جَاءَنَا﴾ (¬٢): أفرد في ﴿يَعْشُ﴾ وفي ﴿نُقَيِّضْ لَهُ﴾ وفي ﴿فَهُوَ لَهُ﴾، ثم جمع في ﴿لَيَصُدُّونَهُمْ﴾، و ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾، ثم أفرد في ﴿جَاءَنَا﴾ (¬٣).
قال أبو حيان: "أعادَ أولاً على اللفظ، ثم جمع على المعنى، ثم أفرد على اللفظ". اهـ (¬٤)