٢ - تَوسّعَ بعضُ النحويين فقالوا بجواز حذف الاستفهام من الكلام؛ اعتمادًا على قرينة لفظية وهي (أم)، أو معنوية يُعتمد فيها على فطنة السامع (¬١).
٣ - أجاز الأخفش حذف همزة الاستفهام اختيارًا وإن لم تذكر (أم) المعادلة بعدها، إذا أمن اللبس، فإن أدى الحذف إلى الالتباس فلا يجوز (¬٢).
والصواب أن حذف الاستفهام من الكلام وإن كان جائزًا على قلته وبشروط، فإن ادعاء وجود استفهام مقدر - وهو قول ابن عطية- في قوله: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ مستبعد جدًا وضعيف من عدة أوجه:
١ - ظاهر الآية لا يدل على أنّ هذه العبارة داخلة في حيّز استفهام مقدّر، بل هي جملة حالية، مقررة للتعجب والاستشكال السابق، ومؤكدة له (¬٣).
قال ابنُ عاشور: "فتكون حالاً مُقرِّرةً لمدلول جملة: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ﴾ تكملةً للاستغراب". اهـ (¬٤)