وهو قول جمهور المفسرين (¬١)، ولم يصرِّحوا هل المستثنى منه هو لفظ ﴿خَائِنَةٍ﴾ أم هو الضمير في منهم.
وقد ذكروا القولين المحتملين في ﴿خَائِنَةٍ﴾: أن يكون مصدر بمعنى خيانة، أو المراد فرقة خائنة.
وقد نُقل عن مجاهد أنّ المراد بقوله ﴿خَائِنَةٍ﴾: فرقة خائنة؛ لأن الآية في اليهود (¬٢).
قال الراغب الأصفهاني: "قوله: ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ أي: جماعة قليلة". اهـ (¬٣)
وقال البغوي: " ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ لم يخونوا ولم ينقضوا العهد، وهم الذين أسلموا من أهل الكتاب". اهـ (¬٤)
٢ - أنَّ الاستثناء من الهاء والميم في ﴿خَائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾.