منه للسبب المتصل بينهما، ويعود الضمير عليه، و ﴿النَّاسُ﴾ - على هذا- مفعول لم يُسمَّ فاعله، ويصح أن يكون ﴿النَّاسُ﴾ رفعا بالابتداء و ﴿مَجْمُوعٌ﴾ خبر مقدم". اهـ (¬١)
وقال السمين الحلبي: " ﴿ذَلِكَ﴾ إشارةٌ إلى يوم القيامة، المدلولِ عليه بالسياق من قوله: ﴿عَذَابَ الْآخِرَةِ﴾، و ﴿مَجْمُوعٌ﴾ صفةٌ لـ ﴿يَوْمٌ﴾ جَرَتْ على غير مَنْ هي له فلذلك رَفَعَت الظاهرَ وهو ﴿النَّاسُ﴾، وهذا هو الإِعراب نحو: مررت برجلٍ مضروبٍ غلامُه.
وأعرب ابن عطية ﴿النَّاسُ﴾ مبتدأ مؤخراً و ﴿مَجْمُوعٌ﴾ خبره مقدماً عليه، وفيه ضعف؛ إذ لو كان كذلك لقيل: مجموعون، كما يقال: الناس قائمون ومضروبون، ولا يقال: قائم ومضروب إلا بضعف.
وعلى إعرابه يحتاج إلى حذف عائد، إذ الجملةُ صفة لليوم، وهو الهاء في له، أي: الناس مجموع له، و ﴿مَشْهُودٌ﴾ متعيِّنٌ لأن يكونَ صفة؛ فكذلك ما قبله". اهـ (¬٢)
دراسة الاستدراك:
أولاً: أقوال المعربين في إعراب قوله - تعالى-: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ﴾:
١ - أنّ ﴿ذَلِكَ﴾ مبتدأ، و ﴿يَوْمٌ﴾ خبره، و ﴿مَجْمُوعٌ﴾ نعت لـ ﴿يَوْمٌ﴾، و ﴿لَهُ﴾ متعلق باسم المفعول ﴿مَجْمُوعٌ﴾، و ﴿النَّاسُ﴾ نائب فاعل لاسم المفعول.
وهذا قول الجمهور (¬٣).