واستحسن الشيخ هذا الردَ وقال: "وهذا الردُّ صحيح لو قلت: جلست داراً بعيدة أو مكاناً بعيداً لم يصحَّ إلا بواسطة (في)، ولا يجوز حذفُها إلا في ضرورة شعرٍ، أو مع (دَخَلْتُ) على الخلاف في (دَخَلْتُ) أهي لازمةٌ أم متعديةٌ؟ " اهـ (¬١)
قلتُ: وفي الكلامَيْن نظرٌ؛ إذ الظرفُ المبهم عبارة عَمَّا ليس له حدودٌ تَحْصُره ولا أقطارٌ تحويه، و ﴿أَرْضًا﴾ في الآية الكريمة من هذا القبيل". اهـ (¬٢)
دراسة الاستدراك:
موضوع هذا الاستدراك هو إعراب قوله: ﴿أَرْضًا﴾، وهذه المسألة للمعربين فيها ثلاثة أقوال، ذكر ابنُ عطية قولين منها وضعف أحدهما، وذكر السمين الأقوال الثلاثة وردّ على تضعيف ابن عطية لأحد الأقوال كما سيأتي.
أولاً: الأقوال في إعراب ﴿أَرْضًا﴾:
١ - أنّ ﴿أَرْضًا﴾ منصوب بنزع الخافض (في)، أي: في أرض.