وضعّف هذا الوجه بعض العلماء، منهم: ابن جُزي (¬١)، والسمين الحلبي (¬٢)، والآلوسي (¬٣).
قال السمين: "والاعتراضُ عليه واضحٌ مِن حيث إنه أوقع خبر ﴿إنَّ﴾ جملةً طلبيةً، وقد تقدم أنه لا يجوزُ". اهـ (¬٤)
وقال الآلوسي: "ولا يخفى أنه تكلف". اهـ (¬٥)
ثانياً: حكم وقوع خبر (إنَّ) جملة طلبية:
ذهب جمهور النحويين إلى أنه لا يجوز أن يكون خبر (إنّ) جملة طلبية، وإن ورد شيء منه أُوّل (¬٦)؛ فأولوا قول الشاعر (¬٧):
إنَّ الذين قتلتم أمس سيدهم ... لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما
بأنه على إضمار قول يقع خبراً لـ (إنّ)، وتقع هذه الجملة الإنشائية معمولة له، فيكون الكلام من باب حذف العامل وإبقاء المعمول، والتقدير: إنَّ الذين قتلتم سيدهم أمس مقول في شأنهم لا تحسبوا (¬٨).
ورَدَّ بعضهم هذه التأويلات، وقالوا بأنها تكلف والتزام ما لا لزوم له (¬٩).