١ - أنّها حرف استئناف، وجملة ﴿فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ﴾ استئنافية، غير مربوطة بالمغرقين المذكورين في الجملة السابقة، بل هي إخبار عن السائرين في البحر ناجين كانوا أو مغرقين، فهم بهذه الحالة لا نجاة لهم إلا برحمة الله.
وهو قول ابنُ عطية (¬١)، وقد ضعّفه السمين الحلبي (¬٢) وغيره من العلماء (¬٣)؛ لأنَّ جعْلَها استئنافية فيه قطع للكلام، والفاء تُعلِّق ما بعدها بما قبلها تعلقًا واضحًا.
٢ - أنّها عاطفة، رابطة للجملة بما قبلها، فجملة ﴿فَلَا صَرِيخَ﴾ معطوفة على جملة ﴿نُغْرِقْهُمْ﴾.
وهو قول الجمهور (¬٤)، وهو الراجح؛ فالفاء في قوله: ﴿فَلَا صَرِيخَ﴾ تُعلِّق الجملة بما قبلها تعلقًا ظاهرًا.
والخلاص من العذاب بما يدفعه من أصله، فنُفيَ بقوله: ﴿فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ﴾، وبما يرفعه بعد وقوعه، فنُفيَ بقوله: ﴿وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ﴾ (¬٥).