الساكنين (يمسَّه)، أمّا جواز الضم فهو قول سيبويه ولم يقل به الجمهور، وجعْلُها ضمة بناء فيه إلباس (¬١).
٣ - وصف الكتاب بالمكنون أي المستور عن الأعين يدل على أنه الكتاب الذي في السماء، وليس الذي بأيدينا، ووصفه بكونه مكنوناً نظير وصفه بكونه محفوظاً؛ فقوله: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨)﴾ [الواقعة] كقوله: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾ [البروج]. (¬٢)
٤ - لأنه قال: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ فهم الملائكة، ولو أراد المؤمنين المتوضئين لقال: لا يمسه إلا المتطهرون، كما قال - تعالى-: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فالملائكة مطهرون، والمؤمنون المتوضئون متطهرون (¬٣).
٥ - لأنّ الآيات رد على من قال: إن الشيطان جاء بهذا القرآن، فأخبر- سبحانه تعالى- أنه في كتاب مكنون لا تناله الشياطين، ولا وصول لها إليه، كما قال - تعالى- في سورة الشعراء: ... ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (٢١٢)﴾، وإنما تناله الأرواح المطهرة، وهم الملائكة (¬٤).