والخامس: أن المعنى: لا تفشوا أسرار الحق إلا إلى أهله، ولا تقروا بمعاني الحقيقة للمحجوبين من الناس فيقعون فيكم، ويقصدون سفك دمائكم (¬١).
وكلُّ تلك الأوجه متكلفة وغير لائقة بالسياق، وعليه: فقول الجمهور هو الراجح، وجعْل قوله: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ من قول الطائفة هو الموافق لتفسير السلف (¬٢)، واللائق بسياق الآيات.
أماّ الإجماع الذي نقله ابن عطية فقد وقع من المفسرين المتقدمين؛ فإنهم لم يذكروا إلا قولاً واحداً، أمّا بعض المتأخرين الذي ذكروا الاحتمال الآخر وهو أن يكون خطاب من الله للمؤمنين فلم يرجحوا هذا القول ولم ينسبوه لعالمٍ معينّ.
* * *