Lewati ke konten

Kitab: Miftahul Afkar · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 1, halaman 19

  1. الجزء الأول
  2. ١- "موعظة"

فلم تزل تقرب لهم بعيدها، وترفع لهم مشيدها، وتلبسهم غضها وجديدها، حتى إذا تمكنت منهم علائقها، وتحكمت فيهم رواشقها، وتكشفت لهم حقائقها، ورمقتهم من المنية روامقها.

فوثبت عليهم وثبة الحنق وأغصتهم غصة الشرق، وقتلتهم قتلة المختنق، فحكم عليهم من عيون باكية، ودموع جارية، وخدود دامية، وقلوب من الفرح والسرور لفقدهم خالية. وأنشدوا في هذا المعنى:

وَرَيَّانَ مِن مَاءِ الشَّبَابِ إِذَا مَشَىْ … يَمِيْدُ عَلَى حُكْم الصِّبَا وَيَمِيْدُ

تَعَلْقَ مِن دُنْيَاهُ إِذَا عَرَضَتْ لَهُ … خَلوبًا لألْبابِ الرِّجَالِ تَصِيْدُ

فَأَصْبَحَ مِنْهَا فِي حَصِيْدٍ وَقَائِم … وَلِلْمَرْءِ مِنْهَا قَائمٌ وَحَصِيْدُ

خَلَا بِالأمانِي واسْتَطَابَ حَدِيْثَها … فَيَنْقُصُ مِن أَطْمَاعِهِ وَيَزِيْدُ

وَأدْنَتْ لَهُ الأَشْيَاءَ وَهيَ بَعَيْدَةٌ … وَتَفْعَلُ تُدْنِي الشَّيءَ وَهْوَ بَعَيِْدُ

أتِيْحَتْ لَهُ مِن جَانِب الْمَوتِ رَمْيَةً … فَراحَ بِهَا الْمَغْرُوْرُ وَهْوَ حَصِيْدُ

وَصَارَ هَشِيْمًا بَعْدَمَا كَانَ يَانِعًا … وَعَادَ حَدِيْثا يَنْقَضِيْ وَيَبِيْدُ

كَأَنْ لَمْ يَنَلْ يَومًا مِن الدَّهْرِ لَذَّةً … وَلَا طَلَعَتْ فِيْهِ عَلَيْه سُعُوْدُ

تَبَارَكَ مَن يُجْرِيْ عَلَى الْخَلْقِ حُكْمَهُ … فَلَيْسَ لِشَيءٍ مِنْهُ عنه مَجِيْدُ

انتهى

اللهم اسلك بنا مسلك الصادقين الأبرار، وألحقنا بعبادك المصطفين الأخيار، وأتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

اللهم أحي قلوبًا أماتها البعد عن بابك، ولا تعذبنا بأليم عقابك يا أكرم من سمح بالنوال وجاد بالإفضال، اللهم أيقظنا من غفلتنا بلطفك وإحسانك، وتجاوز عن جرائمنا بعفوك وغفرانك، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين

Rujukan halaman ini: مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار، ج 1، ص 19 (SanadKitab #120, hlm. urut 19)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.