Lewati ke konten

Kitab: Miftahul Afkar · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 2, halaman 273

  1. الجزء الثاني
  2. ١٧٤- الخطبة التاسعة

ومعائب، وزلات ومثالب. فطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، أو –كما جاء في الحديث-: «طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله؛ طوبى لمن ملك لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته» . ومن وصية رسول الله ﷺ الطويلة، لأبي ذر: «وليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك» . وقتل رجل يوم أحد فبكت عليه باكية قائلة: واشهيداه! فقال النبي ﷺ: «ما يدريك أنه شهيد؟ لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، أو يبخل بما لا ينقصه» .

أما رمى المسلم بما هو منه برئ، فهو أفظع وسائل النيل والوقيعة، وهو البهت. لأنه يجمع بين الكذب والغيبة، وكلاهما رذيلة وكبيرة من كبائر الذنوب. يقول رسول الله ﷺ في حديث طويل-: «وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار» . ويقول في الغيبة: «هي ذكرك أخاك بما يكره» ؛ قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟. قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته؛ وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» . وقال أيضًا: «أيما رجل أشاع على مسلم بكلمة هو منها برئ – ليشينه بها في الدنيا - كان حقًا على الله أن يدنيه يوم القيامة في النار، حتى يأتي بإنفاذ ما قال» ؛ ومن أين له أن يأتي بهذا الإنفاذ؟

فاتقوا الله عباد الله، وتأدبوا بآداب الإسلام، وكفوا ألسنتكم عن كل قول يغضب الله. واذكروا على الدوام قول رسول الله: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده؛ والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ

Rujukan halaman ini: مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار، ج 2، ص 273 (SanadKitab #120, hlm. urut 667)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.