يَسُوقُ لَكَ الآدَابَ عَن خَيْرِ مُرْشِدِ
وَبِيْضٍ وَجَوْزِ لِلْقِمَارِ بِقَدْرِ مَا … يُزِيْلُ عن الَمَنْكُورِ مَقْصَدَ مُفْسِدِ
وَلَا شَقِّ زِقِّ الْخَمْرِ أَوْ كَسْرِ دَنِّهِ … إذَا عَجَزَ الْإِنْكَارُ دُونَ التَّقَدُّدِ
وَإِنْ يَتَأَتَّى دُونَهُ دَفْعُ مُنْكَرٍ … ضَمِنْت الَّذِي يُنْقَى بِتَغْسِيلِهِ قَدْ
وَهِجْرَانُ مَنْ أَبْدَى الْمَعَاصِيَ سُنَّةٌ … وَقَدْ قِيلَ إنْ يَرْدَعْهُ أَوْجِبْ وَآكَدِ
وَقِيلَ عَلَى الإطْلَاقِ مَا دَامَا مُعْلِنًا … وَلَاقِهْ بوَجْهٍ مُكْفَهِرٍ مُعَرْبَدِ
وَيَحْرُمُ تَجْسِيسٌ عَلَى مُتَسَتِّرٍ … بِفِسْقٍ وَمَاضِي الْفِسْقِ إنْ لَمْ يُجْدَدْ
وَهِجْرَانُ مَنْ يَدْعُو لِأَمْرٍ مُضِلٍّ أَوْ … مُفَسِّقٍ احْتِمْهُ بِغَيْرِ تَرَدُّدِ
عَلَى غَيْرِ مَنْ يَقْوَى عَلَى دَحْضِ قَوْلِهِ … وَيَدْفَعُ إضْرَارَ الْمُضِلِّ بِمِذْوَدِ
وَيَقْضِي أُمُورَ النَّاسِ فِي إتْيَانِهِ … وَلَا هَجْرَ مَعَ تَسْلِيمِهِ الْمُتَعَوَّدِ
وحظر انتفا التسليم فوق ثلاثة … على غير من قلنا بهجر فأكد
وَكُنْ عَالِمًا أَنَّ السَّلَامَ لِسُنَّةٍ … وَرَدُّك فَرْضٌ لَيْسَ نَدْبًا بِأَوْطَدِ
وَيُجْزِئُ تَسْلِيْمُ امْرِىءٍ مِن جَمَاعَةٍ … وَرَدُّ فَتىً مِنُهم على الكُلِ يا عَدِي
وَتَسْلِيْمُ نَزْرٍ والصَّغِيْرِ وَعَابِرِ … سَبيْلِ وَرُكْبَانٍ عَلى الضِدِّ أيِدِ
وإنْ سَلَّمَ المَأْمُوْرُ بالرَّدِ مِنهُمُ … فَقَدْ حَصَلَ المَسْنُونُ إذْ هُوَ مُبْتَدِي
وَسَلَّمَ إذَا مَا قُمْتَ عَن حَضْرَةِ امْرئٍ … وَسَلَّمْ إِذا مَا جِئْتَ بَيْتَكَ تَهْتَدِي
وإفْشاؤُكَ التَّسْلِيْمَ يُوْجِبْ مَحَبَّةً … مِن الناسِ مجْهُولاً وَمَعْرُوْفاً أقْصُدِ
وَتَعْرِيفُهُ لَفْظَ السَّلَامِ مُجَوَّزٌ … وَتَنْكِيرُهُ أَيْضًا عَلَى نَصِّ أَحْمَدِ
وَقَدْ قِيلَ نَكِّرْهُ وَقِيلَ تَحِيَّةً … كَلِلْمَيِّتِ وَالتَّوْدِيعَ عَرِّفْ كَرَدِّدِ
وَسُنَّةٌ اسْتِئْذَانُهُ لِدُخُولِهِ … عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَقْرَبِينَ وَبُعَّدِ
ثَلَاثًا وَمَكْرُوهٌ دُخُولٌ لِهَاجِمِ …