Lewati ke konten

Kitab: Miftahul Afkar · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 3, halaman 126

  1. الجزء الثالث
  2. فصل

وَفِي قَلْبِهِ نَارُ الأَسَى تَتَضَرَّمُ

أَمَا والذِي حَجَّ المُحِبُّونَ بَيْتَهُ … وَلَبُّوا لَهُ عندَ المَهَلِّ، وَأَحْرَمُوا

وَقَدْ كَشَفُوا تِلكَ الرُؤوسِ تَواضُعًا … لِعِزَّةِ من تَعْنُو الوُجوهُ وَتُسلِمُ

يُهلُّونَ بالبَيْدَاءِ: لَبَّيكَ رَبَّنَا … لك المُلْكُ والحَمْدُ الذِي أَنْتَ تَعلَمُ

دَعَاهُم فَلَبَّوهُ رِضىً وَمَحبَّةً … فلما دَعَوْهُ كانَ أَقْرَبَ مِنْهُمُ

تَراهُم على الإِنْضَاءِ شعثًا رُءوسُهُم … وغبرًا وهم فيها أَسَرُّ وأَنْعَمُ

وَقَدْ فَارَقُوا الأَوْطَانَ والأَهْلَ رَغْبَةٌ … ولم يَثْنِهِم لِذَاتُهُم والتَّنعُّمُ

يَسِيرُونَ من أَقْطَارِهَا وَفِجَاجِهَا … رِجالاً وَرُكبانًا، ولله أَسْلَمُوا

ولما رَأَتْ أَبصَارُهُم بَيْتَهُ الذِي … قُلُوبُ الوَرَى شَوقًا إليه تَضَرَّمُ

كأنَّهُم لم يَنْصِبُوا قطُّ قَبْلَهُ … لأن شَقاهُم قد تَرحَّلَ عنهُمُ

فللهِ كمْ من عِبرةٍ مُهَرَاقَةٍ … وأخرَى على آثَارِهَا تَتقدَّمُ

وَقَدْ شَرِقَتْ عَينُ المُحِبِّ بِدَمْعِهَا … فينظرُ من بَيْنِ الدُّمُوعِ، وَيُسْجِمُ

إذا عَايَنَتْهُ العَينُ زَالَ ظَلامُهَا … وَزَالَ عن القَلبِ الكَئِيْبِ التَّألُمُ

ولا يَعرِفُ الطَّرفُ المُعاينُ حُسنَهُ … إلى أن يَعُودَ الطَّرفُ والشَّوقُ أعظَمُ

ولا عَجبٌ من ذَا فَحِيْنَ أَضَافَةُ … إلى نفسهِ الرَّحمنُ، فهو المُعظَّمُ

كَساهُ من الإِجلالِ أعظمَ حُلَّةٍ … عليها طِرازٌ بالمَلاحَةِ مُعلَمُ

فَمِنْ أَجْلِ ذَا كلُّ القُلُوبِ تُحِبُّهُ … وَتَخْضَعْ إِجْلالاً له وَتُعَظِّمُ

رَاحُوا إلى التَّعريفِ يَرجُونَ رَحْمَةً … وَمَغفرةً ممنْ يَجُودُ ويُكْرِمُ

فَللهِ ذاكَ المَوقفُ الأعظمُ الذِي … كَموقِفِ يومَ العَرضِ بَلْ ذَاكَ أَعْظَمُ

وَيَدنُو بِهِ الجَبَّارُ ﷻ … يُباهِي بهم أَمْلاكَهُ فهو أَكْرَمُ

يقولُ: عِبادِي قد أَتَونِي مَحَبَّةً …

Rujukan halaman ini: مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار، ج 3، ص 126 (SanadKitab #120, hlm. urut 934)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.