عَلِيْمٌ مُرَيْدٌ آخِرٌ هُوَ أَوْلُ
تَنَزَّهَ عَنْ نِدٍّ وَوَلْدٍ وَوَالِدٍ … وَصَاحِبَةٍ فاللهُ أَعْلَى وَأَكْمَلُ
وَلَيْسَ كَمِثْل اللهِ شَيءٌ وَمَا لَهُ … شَبِيْهٌ وَلا نِدٌّ بِرَبِّكَ يَعْدِلُ
وَإِنَّ كِتَابَ اللهِ مِنْ كَلِمَاتِهِ … وَمِن وَصْفِهِ الأَعْلى حَكِيْمٌ مُنَزَّلُ
هُوَ الذِكْرُ مَتْلوٌ بِأَلْسِنَةِ الوَرَى … وَفِي الصَّدْرِ مَحْفُوْظٌ وفي الصُّحِف مُسْجَلُ
فَأَلفَاظُهُ لَيْسَتْ بِمَخْلوقَةٍ وَلا … مَعَانِيْهِ فَاتْرَكْ قَوْلَ مَنْ هُوَ مُبْطِلُ
وَقَدْ أَسْمَعَ الرحمنُ مُوسَى كَلامَهُ … عَلَى طُوْرِ سِيْنَا والإِلَهُ يُفَضِّلُ
وَلِلْطُور مَوْلانَا تَجَلَّي بِنُورِهِ … فَصَارَ لِخَوْفِ اللهِ دَكًّا يُزَلْزَلُ
وَإِنَّ عَلَيْنَا حَافِظِيْنَ مَلائِكًا … كِرَامًا بِسُكَّانِ البَسِيْطةِ وُكَّلُوا
فَيُحْصُونَ أَقْوالَ ابْنِ آدَمَ كُلَّهَا … وَأَفْعَالَهُ طُرا فَلا شَيءَ يُهْمَلُ
وَلا حَيَّ غَيْرُ اللهِ يَبْقَى وَكُلُّ مَنْ … سِوَاهُ لَهُ حَوضُ المَنيَّةِ مَنْهَلُ
وَإِنَّ نُفُوسَ العَالمَيْنَ بِقَبْضِهَا … رَسُولٌ مِنَ اللهِ العَظِيْمِ مُوَكَّلُ
وَلا نَفْسَ تَفْنَي قَبْلَ إِكْمَالِ رِزْقِهَا … وَلَكِنْ إِذَا تَمَّ الكِتَابُ المُؤَجَّلُ
وَسِيَّانِ مِنْهُمْ مَن وَدي حَتْفَ أَنْفِه … وَمَن بالظُبَا وَالسَّمْهَرِيَّةِ يُقْتَلُ
وَإِنَّ سُؤَالَ الفَاتِنَيْنَ مُحَقَّقٌ … لِكُلِ صَرِيْعٍ في الثَّرَى حِيْنَ يُجْعَلُ
يَقُولانِ: مَاذَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ مَا الذِي … تَدِيْنُ؟ وَمَن هَذَا الذِي هُوَ مُرْسَلُ؟
فَيَا رَبَّ ثَبّتْنَا عَلَى الحَقِّ وَاهْدِنَا … إِلَيْهِ وَانْطِقْنَا بِهِ حِيْنَ نُسْأَلُ
وَإِنَّ عَذَابَ القَبْرِ حَقٌّ وَرُوْحُ مَن … وَدَى في نَعِيْمٍ أَوْ عَذَابٍ سَتجْعَلُ
فَأَرْوَاحُ أَصْحَابِ السَّعَادَةِ نُعِّمَتْ … بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَمَا هُوَ أَفْضَلُ
وَتَسْرَحُ فِي الجَنَّاتِ تَجْنِي ثِمَارَهَا … وَتَشْرَبُ مِنْ تِلْكَ المِيْاهِ وَتَأْكُلُ
وَلَكِنْ شَهِيْدُ الحَرْبِ حَيٌّ مُنَعَمٌ …