إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ، فَإِنْ كَانَتِ الْغَنَمُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَلَيْسَ فِيهَا شَيْء حَتَّى تَبْلُغَ الْمِائَةُ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَيْبٍ". قَالَ الزُّهرِيُّ: إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ قُسِمَتِ (¬١) الشَّاءُ أثلَاثًا ثُلُثًا شِرَارًا، وَثُلُثًا خِيَارًا، وَثُلُثًا وَسَطًا (¬٢)، فَيَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْوَسَطِ. وَلَمْ يَذْكُرِ الزُّهْرِيُ الْبَقَرَ (¬٣).
هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ فِي هَذا الْبَابِ يَشْهَدُ بِكَثْرَةِ الْأَحْكَامِ الَّتِى فِي حَدِيثِ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يخَرِّجَا لِسُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ الْوَاسطِيِّ فِي الْكِتَابَيْنِ.
وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَدَخَلَ خُرَاسَانَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَدَخَلَ نيسَابُورَ، وَسَمِعَ (¬٤) مِنهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِنَا الْقُهُنْدُزُّيونَ مِثْلُ مُبَشِّرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزِينٍ، وَأَخِيهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرِهِمَا.
ويُصَحِّحُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَدْنَى إِرْسَالِ، فَإِنَّهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ لِحَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ حسَيْنٍ: