فَاهْتَبَلْتُ غَفْلتَهُ: فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ؟ قَالَ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا". ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَدَّثَ، فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي - أَوْ: لَمَا أَخْبَرَتْنِي - فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا مَا غَضِبَ عَلَيَّ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَة، فَقَالَ: "إِنَّ الله لَوْ شَاءَ لأَطْلَعَكُمْ عَلَيْهَا، الْتَمِسُموهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ" (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاه (¬٢).
١٦١٠ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَرُويَهْ الْمُؤَذِّنُ (¬٣)، ثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدْعُونِي مَعَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَيَقُولُ لِي: لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا. قَالَ: فَدَعَاهُمْ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، أَيَّ لَيْلَةٍ ترَوْنَهَا؟ ". قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْلَةُ إِحْدَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةُ ثَلَاثٍ. وَقَالَ آخَرُ: خَمْسٍ، وَأَنَا سَاكِتٌ. فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تَكَلَّمُ؟ قَالَ: فَقُلْت: إِنْ أَذِنْتَ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ تَكَلَّمْتُ. قَالَ: فَقُلْ، مَا أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ (¬٤) إِلَّا لِتكَلَّمَ. قَالَ: فَقُلْتُ: أُحَدِّثُكُمْ بِرَأْيِي؟ قَالَ: عَنْ ذَلِكَ