مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، قَالَ: سَمِعْت عَطَاءً يُحَدِّث، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمُ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ، لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَتَكَلَّمُ عَمَّنِ اسْتَلَمَهُ بِالنِّيَّةِ، وَهُوَ يَمِينُ اللهِ الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ" (¬١).
وَقَدْ رُوِيَ لِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ مُفَسَّرٌ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الشَّيخَيْنِ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِأَبِي هَارُونَ عُمَارَةَ بْنِ جُوَيْنٍ الْعَبْدِيِّ (¬٢).
١٦٩٦ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ مِنْ أصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن صَالِحٍ الكِيْلِينيُّ (¬٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِّ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا دَخَلَ الطَّوَافَ اسْتَقْبَلَ الْحَجَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ، وَلَا تَنْفَع، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ، ثُمَّ قَبَّلَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، إِنَّهُ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ. قَالَ: بِمَ؟ قُلْتُ قَالَ: بِكِتَابِ اللهِ ﵎. قَالَ: وَأَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللهِ؟ قَالَ: قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا