تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي، تَكِلْنِي إِلَى ضَعْفٍ وَعَوْرَةٍ وَذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٩١٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ (¬٣)، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ". فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: "إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْأَقَلُّونَ إِلَّا مَنْ قَالَ بِمَالِهِ هَكَذَا وَهَكَذَا". وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ. "وَقَلِيلٌ مَا هُمْ (¬٤) ". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "تَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَلَا مَلْجَأَ (¬٥)، وَلَا مَنْجَا مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا هِرٍ (¬٦)، تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "فَإنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ" (¬٧).