عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَبْطَأَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ، حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُدْرِكَنَا الشَّمْسُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى بِنَا، فَخَفَّفَ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "عَلَى مَكانتِكُمْ (¬١) أُخْبِرُكُمْ مَا أَبْطَأَنِي عَنْكُمُ الْيَوْمَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ، إِنِّي صَلَّيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ مَا شَاءَ اللهُ، ثم مَلَكَتْنِي عَيْنِي، فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ رَبِّي ﵎، فَأَلْهَمَنِي أَنْ قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَتَغْفِرَ لِي، وَتَرْحَمَنِي، وَإِذَا أَرَدْتَ فِي خَلْقِكَ فِتْنَةً، فَنَجِّنِي إِلَيْكَ مِنْهَا غَيْرَ مَفْتُونٍ، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ". ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا ﷺ، فَقَالَ: "تَعَلَّمُوهُنَّ وَادْرُسُوهُنَّ؛ فَإِنَّهُنَّ حَقٌّ" (¬٢).
١٩٣١ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلَّابُ (¬٣) وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبْرِ (¬٤) بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ فِي شَيْءٍ