يُؤَاخِذُ بِالْجَرِيرَةِ، وَلَا يَهْتِكُ السِّتْرَ، يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ، يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ، يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ، يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى، وَيَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى، يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ، يَا عَظِيمَ الْمَنِّ، يَا مُبْتَدِئَ النِّعَمِ قَبْلَ اسْتَحْقَاقِهَا، يَا رَبَّنَا، وَيَا سَيِّدَنَا، وَيَا مَوْلَانَا، وَيَا غَايَةَ رَغْبَتِنَا، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ أَنْ لَا تَشْوِيَ خَلْقِي بِالنَّارِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَمَا ثَوَابُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ؟ " (¬١).
ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ بَعْدَ الدُّعَاءِ بِطُولِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ رُوَاتَهُ كُلَّهُمْ مَدَنِيُّونَ ثِقَاتٌ (¬٢).
وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ الْخِلَافَ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ فِي سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ جَدِّهِ.
٢٠١٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ (¬٣)، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ (¬٤)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يقُولُ: "مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا عَرَفَ الْإِجَابَةَ مِنْ نَفْسِهِ، فَشُفِيَ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِعِزَّتِهِ، وَجَلَالِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ" (¬٥).