عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ (¬١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ حَدَّثَهُ، أَوْ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ (¬٢)، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَا: لَوْ عَلِمْنَا أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (¬٣).
وَهَذَا لَا يُعَلِّلُ حَدِيثَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ الْهِقْلَ بْنَ زِيَادٍ وَإِنْ كَانَ مَحِلَّهُ الْإِتْقَانُ وَالثَّبْتُ، فَإِنَّهُ شَكَّ فِي إِسْنَادِهِ.
وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ إِسْنَادِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيَّ أَحْفَظُ أَصْحَابِ الْأَوْزَاعِيِّ، رَوَاهُ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ فِيهِ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ:
٢٤١٥ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ قَالَ: اجْتَمَعْنَا فَتَذَاكَرْنَا: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَيَسْأَلُهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ ثُمَّ تَفَرَّقْنَا، وَهِبْنَا أَنْ يَأْتِيَهُ أَحَدٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَمَعَنَا، فَجَعَلَ يُومِئُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا: " ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (¬٤) ". إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (¬٥).