يُقَاتِلُونَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ وَإِنْ دَهَمَهُمُ الْقِتَالُ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا (¬١) يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، فَأُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، وَكُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يُبْعَثُ عَلَى الَّذِي يَمُوتُ عَلَيْهِ، وَاللهِ مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا مَفْعُولٌ بِهَا، لَيْسَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ بَيَّنَ لَنَا أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ﷺ (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ.
٢٥٥٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، أَنَا مُسَدَّدٌ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٌ وَابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ (¬٣) أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: وَأُخْرَى تَقُولُونهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ أَوْ مَاتَ: قُتِلَ فُلَانٌ وَهُوَ شَهِيدٌ أَوْ مَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا. وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَوْقَرَ عَجُزَ دَابَّتِهِ، -أَوْ قَالَ: رَاحِلَتِهِ - ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا يَلْتَمِسُ التِّجَارَةَ، فَلَا تَقُولُوا ذَاكُمْ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ قُتِلَ فِي سَبيلِ اللهِ أَوْ مَاتَ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ" (¬٤).
هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِقَوْلِ سَلَمَةَ بْنِ