فَامْتَلَأَتْ (¬١) أَعْيُنُهُمْ تُرَابًا. قَالَ: "أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ؟ ". قُلْتُ: هُمْ هُنَا. قَالَ: "اهْتِفْ بِهِمْ". فَهَتَفْتُ بِهِمْ فَجَاءُوا وَسُيُوفُهُمْ فِي أَيْمَانِهِمْ كَأنَّهَا الشُّهُبُ، وَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ أَدْبَارَهُمْ (¬٢).
حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٥٧٩ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ (¬٤)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ -ثَلَاثًا - غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَ فَارًّا مِنَ الزَّحْفِ" (¬٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٥٨٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْيَمَانِ، أَنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ قَالَ: وَافَيْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَارِسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا عَلَى تَابُوتٍ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّيَارِفَةِ، وَفَضَلَ عَنْهَا عِظَمًا وَهُوَ يُرِيدُ الْغَزْوَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْكَ. فَقَالَ: أَبَتْ عَلَىَّ سُورَةُ