رَسُولِ الله ﷺ، فَكَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَكَيْفَ بِالْغَنَمِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَهِيَ لِلنَّاسِ الشَّاةُ وَالشَّاتَانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: "احْصِبْ وُجُوهَهَا تَرْجِعْ إِلَى أَهْلِهَا". فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءَ أَوْ تُرَابٍ، فَرَمَى بِهِ وُجُوهَهَا، فَخَرَجَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلَتْ كُلُّ شَاةٍ إِلَى أَهْلِهَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الصَّفِّ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، وَلَمْ يُصَلِّ للهِ سَجْدَةً قَطُّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَدْخِلُوهُ الْخِبَاءَ". فَأُدْخِلَ خِبَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: "لَقَدْ حَسُنَ إِسْلامُ صَاحِبِكُمْ، لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ عِنْدَهُ لَزَوْجَتَيْنِ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ" (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٦٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِظَبْيَةٍ (¬٣) فِيهَا خَرَزٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ سَوَاءً (¬٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٦٤١ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمُّويَهْ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ