كِتَابِ اللهِ حَيْثُ مَا (¬١) دَارَ". فَقُلْنَا: فَإِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، فَمَعَ مَنْ نَكُونُ؟ فَقَالَ: "انْظُرُوا الْفِئَةَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ سُمَيَّةَ فَالْزَمُوهَا، فَإِنَّهُ يَدُورُ مَعَ كِتَابِ اللهِ". قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَنِ ابْنُ سُمَيَّةَ؟ قَالَ: "أَوَ مَا تَعْرِفُهُ؟ ". قُلْتُ: بَيِّنْهُ لِي. قَالَ: "عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ". سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ: "يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَقَتُلَكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ عَنِ الطَّرِيقِ" (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ لَهُ طُرُقٌ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، أَخْرَجَا بَعْضَهَا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
٢٦٨٣ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ (¬٣)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لَهُ وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ، فَاسْمَعَا مِنْهُ حَدِيثَهُ فِي شَأْنِ الْخَوَارِجِ، فَانْطَلَقَا، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ يُصْلِحُ، فَلَمَّا رَآنَا أَخَذَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ احْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، حَتَّى عَلَا ذِكْرُهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ (¬٤) لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ، وَيَقُولُ: "يَا عَمَّارُ، أَلَا (¬٥) تَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً كمَا يَحْمِلُ أَصْحَابُكَ؟ ". قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْأَجْرَ عِنْدَ اللهِ.