مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَوْمًا (¬١) حَتَّى دَعَاهُمْ (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَبِي نَجِيحٍ وَالِدِ عَبْدِ اللَّهِ وَاسْمُهُ يَسَارٌ، وَهُوَ مِنَ الْمَوَالِي الْمَكِّيِّينَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَاتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَسْأَلُهُ عَنِ الْقِتَالِ قَبْلَ الدُّعَاءِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ. الْحَدِيثَ، وَفِيهِ وَكَانَ الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ.
٣٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّيرَافِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ (¬٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنُ أَبِي الْحُسَامِ (¬٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ عِبَادٍ الدُّؤَلِيَّ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى فِي مَنَازِلِهِمْ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا". قَالَ: وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَتْرُكُوا دِينَ آبَائِكُمْ. فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قِيلَ: أَبُو لَهَبٍ (¬٥).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ، وَلَعَلَّهُمَا أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا تَوَهَّمَ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ عَبَّادٍ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ