حَتَّى بَدَتْ أَضْرَاسُهُ، أَوْ قَالَ: نَوَاجِذُهُ (¬١).
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِالْأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيِّ، وَإِنَّمَا نَقِمَا عَلَيْهِ حَدِيثًا وَاحِدًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ، فَهَذَا الْحَدِيثُ إِذًا صَحِيحٌ (¬٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (¬٣).
٢٨٦٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي هَذا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي" (¬٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٦٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلَاثًا، فَخَرَجَتْ تَجُدُّ نَخْلًا لَهَا، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اخْرُجِي فَجُدِّي، لَعَلَّكِ أَنْ