عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَكَرِهَتْهُ (¬١) - وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى النِّسَاءِ - فَقَالَتْ لِلزُّبَيْرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، رَوِّحْنِي بِتَطْلِيقَةٍ (¬٢) - قَالَتْ: وَذَلِكَ حِينَ وَجَدَتِ الطَّلْقَ - قَالَ: وَمَا يَنْفَعُكِ أَنْ أُطَلِّقَكِ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أُرَاجِعَكَ؟ قَالَتْ: إِنِّي أَجِدُنِي أَسْتَرْوِحُ إِلَى ذَلِكَ. قَالَ: فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَتْ لِجَارِيَتِهَا: غَلِّقِي الْأَبْوَابَ، قَالَ: فَوَضَعَتْ جَارِيَةً، قَالَ: فَأُتِيَ الزُّبَيْرُ، فَبُشِّرَ بِهَا، فَقَالَ: مَكَرَتْ بِي ابْنَةُ أَبِي مُعَيْطٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَبَانَهَا مِنْهُ (¬٣).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
وَأَبُو الْمَلِيحِ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فَغَيْرُ مُتَّهَمٍ بِالْوَضْعِ، فَإِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ فِي عَصْرِهِ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ هِيَ ابْنَةُ عقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَهِيَ الَّتِي يَرْوِي عَنْهَا ابْنُهَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ بِالْكَذَّابِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ".
٢٨٧٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَا تُلَبِّسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، عِدَّتُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (¬٤).