وَالْمُشْرِكِينَ﴾ (¬١)، وَمِنْ نَعْتِهَا: "لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ سَأَلَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ فَأُعطِيَهُ سَأَلَ ثَانِيًا، وَإِنْ سَأَلَ ثَانِيًا فَأُعْطِيَهُ سَأَلَ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ، وَإِنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ غَيْرُ الْيَهُودِيَّةِ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ" (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٩٢٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ ﷿، وَأَنَا أَمْشِي فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا (¬٣) أَنَا بِرَجُلٍ يُنَادِينِي مِنْ بَعْدِي: اتَّبِعِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ، فَقُلْتُ: أَتَّبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ: أَهُوَ أَقْرَأَكَهَا كَمَا سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَرْسَلَ مَعِي رَسُولًا، قَالَ: اذْهَبْ مَعَهُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَانْظُرْ أَيَقْرَأُ أُبَيٌّ كَذَلِكَ؟ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُهُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: يَا أُبَيُّ، قَرَأْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَنَادَانِي مِنْ بَعْدِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اتَّبِعِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَتَّبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَرْسَلَ مَعِي رَسُولَهُ، أَفَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِيهَا كَمَا قَرَأْتُ؟ قَالَ أُبَيٌّ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا إِلَى حَاجَتِي. قَالَ: فَرَاحَ عُمَرُ إِلَى أُبَيٍّ، فَوَجَدَهُ قَدْ فَرَغَ مِنْ غُسْلِ رَأْسِهِ، وَوَلِيدَتُهُ تَدَّرِي (¬٤) لِحْيَتَهُ بِمِدْرَاهَا، فَقَالَ أُبَيٌّ: