وَمَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ" (¬١).
هَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَقَدْ رَوى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيِّ، وَاحْتَجَّ بِثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الشَّامِيِّ، فَأَمَّا سَمَاعُ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَغَيْرُ مُسْتَبْدَعٍ (¬٢)، فَقَدْ حَكَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: لَقِيتُ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللهِ ﷺ، وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا مَتْنٌ شَاذٌّ، فَلْيَنْظُرْ فِي الْكِتَابَيْنِ لِيَجِدَ مِنَ الْمُتُونِ الشَّاذَّةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا إِلَّا إِسْنَادٌ وَاحِدٌ مَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ" ثمَّ لْتقِسْ هَذَا عَلَيْهَا.
حَدِيثٌ آخَرُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ:
٥٣ - حدثنا أَبو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، ثَنَا محَمَّدُ بْن أَبِي السَّرِيِّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ الله، لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَسْلِيمُكَ عَلَى أَهْلِكَ، فَمَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا مِنْهُنَّ فَهُوَ سَهْمٌ مِنَ الْإِسْلَامِ يَدَعُهُ، وَمَنْ ترَكَهُنَّ كُلَّهُنَّ فَقَدْ وَلَّى الْإِسْلَامَ ظَهْرَهُ" (¬٣).
هَذَا الْحَدِيثُ مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي الاسْتِقَامَةِ.
٥٤ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ؛ ثَنَا شُعْبَةُ.