سُورَةُ الْأَنْفَالِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٣٢٩٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ (¬١)، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَنْفَالِ، قَالَ: فِينَا يَوْمَ بَدْرٍ نَزَلَتْ، كَانَ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلٍ، ثُلُثٌ يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ، وَثُلُثٌ يَجْمَعُ الْمَتَاعَ، وَيَأْخُذُ الْأُسَارَى، وَثُلُثٌ عِنْد الْخَيْمَةِ، يَحْرُسُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا جُمِعَ الْمَتَاعُ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالَ الَذينَ جَمَعُوهُ وَأَخَذُوهُ: قَدْ نَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُلَّ امْرِئٍ مِنَّا مَا أَصَابَ، فَهُوَ لَنَا دُونَكُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ وَيَطْلُبُونَهُ: وَاللهِ لَوْلَا نَحْنُ مَا أَصَبْتُمُوهُ، فَنَحْنُ شَغَلْنَا الْقَوْمَ عَنْكُمْ، وَقَالَ الْحَرَسُ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ مِنْهُ مِنَّا، لَقَدْ رَأَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ الْعَدُوَّ حِينَ مَنَحَنَا اللهُ أَكْتَافَهُمْ أَنْ نَأْخُذَ الْمَتاعَ حِينَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَمْنَعُ دُونَهُ، وَلَكِنَّا خِفْنَا غِرَّةَ الْعَدوِّ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُمْنَا دُونَهُ، قَالَ: فَانْتَزَعَهَا اللهُ مِنْ أَيْدِينَا، فَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَسَمَهُ عَلَى السَّوَاءِ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ يَوْمَئِذٍ خُمُسٌ، كَانَ فِيهِ تَقْوَى اللهِ وَطَاعَتُهُ، وَطَاعَةُ رَسُولِهِ ﷺ، وَصَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ (¬٢).