حُجْرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَدَرِيُّ مِنَ الْمُخْتَصِّينَ بِخِدْمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَوْمًا: يَا حُجْرُ، إِنَّكَ تُقَامُ بَعْدِي فَتُؤْمَرُ بِلَعْنِي، فَالْعَنِّي وَلَا تَبْرَأْ مِنِّي. قَالَ طَاوُسٌ: فَرَأَيْتُ حُجْرَ الْمَدَرِيَّ وَقَدْ أَقَامَهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيفَةُ بَنِي أُمَيَّةَ (¬١) فِي الْجَامِعِ، وَوُكِّلَ بِهِ لِيَلْعَنَ عَلِيًّا أَوْ يُقْتَلَ، فَقَالَ حُجْرٌ: أَمَا إِنَّ الْأَمِيرَ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ أَمَرَنِي أَنْ أَلْعَنَ عَلِيًّا فَالْعَنُوهُ لَعَنَهُ اللهُ. قَالَ طَاوُسٌ: فَلَقَدْ أَعْمَى اللهُ قُلُوبِهِمْ حَتَّى لَمْ يَقِفْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى مَا قَالَ (¬٢). (¬٣)
٣٤٠٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا﴾ (¬٤). قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا. قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ فَأَعَادَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْأُمَّةُ؟ الْأُمَّةُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ، وَالْقَانِتُ الَّذِي يُطِيعُ اللهَ وَرَسُولَهُ (¬٥).