وَلَكُمْ، تَطَئُونَ عَقِبِي فِي كُلِّ سِكَّةٍ، وَأَنَا إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ، يَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا مَعَكُمْ، لَا تَفْعَلُوا رَحِمَكُمُ اللهُ، مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ فَلْيَلْقَنِي هَهُنَا. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ سَأَلَ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَيْهِ: هَلْ سَقَطَ إِلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ قَرَنٍ مِنْ أَمْرِهِ (¬١) كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأُوَيْسٍ: ذَكَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ لِمَا يُقَالُ، مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِهِ مَا أَتَبَلَّغُ إِلَيْكُمْ بِهِ. قَالَ: وَكَانَ أُوَيْسٌ أَخَذَ عَلَى الرَّجُلِ عَهْدًا وَمِيثَاقًا. أَنْ لَا يُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ أُوَيْسٌ: إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْشَاهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ؛ مُؤْمِنٌ فَقِيهٌ، وَمُؤْمِنٌ لَمْ يَفْقَهْ، وَمُنَافِقٌ، وَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِقَةِ (¬٢) الْمُثْمِرَةَ، فَيَزِيدُ وَرَقَهَا حُسْنًا وَيَزِيدُهَا إِينَاعًا، وَكَذَلِكَ يَزِيدُ ثَمَرَهَا طِيبًا، وَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِقَةِ (¬٣) الَّتِي لَيْسَ لَهَا ثَمَرَةٌ، فَيَزِيدُهَا إِينَاعًا (¬٤) وَيَزِيدُهَا وَرَقًا وَحُسْنًا، وَيَكُونُ لَهَا ثَمَرَةٌ فَتَلْحَقُ بِأُخْتِهَا، وَتُصِيبُ الْهَشِيمَ مِنَ الشَّجَرِ فَيَحْطِمُهُ (¬٥) فَيَذْهَبُ بِهِ. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (¬٦). لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَلَيْهِ (¬٧) بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فَقَضَاءُ اللهِ الَّذِي قَضَى شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا
Kitab: Al-Mustadraku 'alash-Shahihain · Pengarang: أبو عبد الله الحاكم
Baca Juz 4, halaman 360
Rujukan halaman ini: المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم، ج 4، ص 360 (SanadKitab #1200, hlm. urut 2134)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.