وَحَسَّانُ هُوَ ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ قَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ (¬١).
٣٥٧٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ (¬٢). قَالَ: كَانَتْ تَجِيءُ وَهِيَ خَرَّاجَةٌ وَلَّاجَةٌ وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَقَامَ مَعَهَا مُوسَى، وَقَالَ لَهَا: امْشِ خَلْفِي، وَانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ وَأَنَا أَمْشِي أَمَامَكِ، فَإِنَّا لَا نَنْظُرُ فِي أَدْبَارِ النِّسَاءِ. ثُمَّ قَالَتْ: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (¬٣). لِمَا رَأَتْ مِنْ قُوَّتِهِ، وَلِقَوْلِهِ لَهَا مَا قَالَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهِ رَغْبَةً، فَقَالَ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (¬٤). أَيْ فِي حُسْنِ الصُّحْبَةِ وَالْوَفَاءِ بِمَا قُلْتُ. قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ (¬٥). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ اللهُ عَلَى مَا نَقولُ وَكِيلٌ. فَزَوَّجَهُ، وَأَقَامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ وَيعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةِ غَنَمِهِ، وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهُ وَزَوَّجَهُ صَفُورَةَ أَوْ أُخْتَهَا شَرْقَاءَ، وَهُمَا اللَّتَانِ كَانَتَا تَذُودَانِ (¬٦).