إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ شُعْبَةَ بِإِسْنَادِهِ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. قَالَ: فَتْحُ خَيْبَرَ. هَذَا فَقَطْ (¬١). وَقَدْ سَاقَ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ يَذْكُرُ حُنَيْنً وَخَيْبَرَ جَمِيعًا:
٣٧٥٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلْمٍ (¬٢)، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعْنَا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَدْ خَالَطُوا الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ حَيْثُ ذَبَحُوا هَدْيَهُمْ فِي أَمْكِنَتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ، هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا". ثَلَاثًا. قُلْنَا: مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ (¬٣). إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ، قُلْنَا: هَنِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا لَنَا؟ فَقَرَأَ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥)﴾ (¬٤). فَلَمَّا أتَيْنَا خَيْبَرَ، فَأَبْصَرُوا خَمِيسَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَعْنِي