تَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧) فَضْلًا مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً﴾ (¬١). أَرَأَيْتَ يَا سَعِيدُ، لَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ أُهْمِلُوا كَمَا يَقُولُ الْأَخَابِثُ (¬٢) أَيْنَ كَانُوا يَذْهَبُونَ حَيْثُ حُبِّبَ إِلَيْهِمْ وَزُيِّنَ لَهُمْ، أَوْ حَيْثُ كُرِّهَ لَهُمْ وَبُغِّضَ إِلَيْهِمْ؟ (¬٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٧٦٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ (¬٥) بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ (¬٦) قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ حَرِصْتُ أَنْ أتَسَمَّتَ بِسَمْتِكَ، وَأَقْتَدِي بِكَ فِي أَمْرِ فُرْقَةِ النَّاسِ، وَأَعْتَزِلَ الْشَّرَ مَا اسْتَطَعْتُ، وَإِنِّي أَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ مُحْكَمَةً، قَدْ أَخَذَتْ بِقَلْبِي، فَأَخْبِرْنِي عَنْهَا، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ