قَوْلِهِ ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (¬١). قَالَ: فِي صُنْعِ إِبْرَاهِيمَ كُلِّهِ إِلَّا فِي الِاسْتِغْفَارِ (¬٢) لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ (¬٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٨٤٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (¬٤) بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَهُ بِنْتُ [عَبْدِ] (¬٥) الْعُزَّى بِنْتُ أَسْعَدَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ عَلَى ابْنَتِهَا (¬٦) أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدِمَتْ عَلَى ابْنَتِهَا بِهَدَايَا: ضِبَابًا، وَسَمْنًا، وَأَقِطًا، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهَا أَوْ تُدْخِلَهَا مَنْزِلَهَا، حَتَّى أَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ أَنْ سَلِي عَنْ هَذَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدَايَاهَا وَتُدْخِلَهَا مَنْزِلَهَا. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ (¬٧). إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ (¬٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.