عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ بِخُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أَيُّهَا الْكُفَّارُ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (¬١). ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَلَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرٍ أَلَّا يُتْرَكَ فِيهَا، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا أَحَدٌ غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ، فَيَخِرُّ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: مَنْ عَرَفَ رَجُلًا فَلْيُخْرِجْهُ، فَيَنْظُرَ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا، فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ: يَا فُلَانُ، أَنَا فُلَانٌ (¬٢)، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ (¬٣). فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (¬٤)، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ جَهَنَّمُ، فَلَا يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدٌ (¬٥). (¬٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ