عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَاهُ فِي شَيْءٍ، فَدَعَا لَهُمَا بِدِينَارَيْنِ، فَإِذَا هُمَا يُثْنِيَانِ خَيْرًا، فَقَالَ ﷺ: "لَكِنْ فُلَانٌ مَا يَقُولُ ذَاكَ، وَلَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ عَشْرَةٍ إِلَى مِائَةٍ، فَمَا يَقولُ ذَلِكَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ بِصَدَقَةٍ مِنْ عِنْدِي مُتَأَبِّطَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ لَهُ نَارٌ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تُعْطِيِهِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَهُ نَارٌ؟ قَالَ: "فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأَبَوْنَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأَبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ" (¬١).
أَمَّا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرِّقِّيُّ فَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الرِّقِّيِّ (¬٢)، إِلَّا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِعِلَّةٍ لِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فَإِنَّهُ شَاهِدٌ لَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.
١٤٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ (¬٣)، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا، يُحَدَّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا" (¬٤).
١٤٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ