كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (¬١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا افْتَتَحْتُمْ مِصْرَ فَاسْتَوْصُوا بالْقِبْطِ خَيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا". قَالَ: الزُّهْرِيُّ قَالَ: الرَّحِمُ؛ أَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْهُمْ (¬٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٧٥ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّمُرِيُّ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي مُدْرِكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ (¬٣): كَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَبِيَّ اللهِ الَّذِي سَمَّاهُ صَادِقَ الْوَعْدِ، فَكَانَ رَجُلًا فِيهِ حِدَّةٌ يُجَاهِدُ أَعْدَاءَ اللهِ وَيُعْطِيهِ اللهُ النَّصْرَ عَلَيْهِمْ وَالظَّفَرَ، وَكَانَ شَدِيدَ الْحَرْبِ عَلَى الْكُفَّارِ لَا يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، صَغِيرَ الرَّأْسِ، غَلِيظَ الْعُنُقِ، طَوِيلَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، يَضْرِبُ بِيَدَيْهِ رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ، صَغِيرَ الْعَيْنَيْنِ، طَوِيلَ الْأَنْفِ، عَرِيضَ الْكَتِفِ، طَوِيلَ الْأَصَابِعِ، بَارِزَ الْخَلْقِ، قَوِيٌّ شَدِيدٌ عَنِيفٌ عَلَى الْكُفَّارِ، وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا. قَالَ: وَكَانَتْ زَكَاتُهُ الْقُرْبَانُ إِلَى اللهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَكَانَ لَا يَعِدُ أَحَدًا شَيْئًا إِلَّا أَنْجَزَهُ، فَسَمَّاهُ اللهُ صَادِقَ الْوَعْدِ، وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (¬٤). (¬٥)