ذِكْرُ صَالِحٍ النَّبِيِّ ﷺ -
٤١٠٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ نَوْفٍ الشَّامِيِّ (¬١)؛ أَنَّ صَالِحَ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الْعَرَبِ لَمَّا أَهْلَكَ اللهُ عَادًا وَانْقَضَى أَمْرُهَا عَمَّرَتْ ثَمُودُ بَعْدَهَا، فَاسْتُخْلِفُوا فِي الْأَرْضِ فَانْتَشَرُوا، ثُمَّ عَتَوْا عَلَى اللهِ، فَلَمَّا ظَهَرَ فَسَادُهُمْ وَعَبَدُوا غَيْرَ اللهِ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا - وَكَانُوا قَوْمًا عَرَبًا، وَهُوَ مِنْ أَوْسَطِهِمْ نَسَبًا، وَأَفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا - رَسُولًا، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمُ الْحِجْرَ إِلَى فَرْعٍ، وَهُوَ وَادِي الْقُرَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا فِيمَا بَيْنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحِجَازِ، فَبَعَثَهُ اللهُ إِلَيْهِمْ غُلَامًا شَابًّا، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ حَتَّى شَمِطَ وَكَبِرَ، وَلَا يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ، فَهَلَكَتْ عَادٌ وَثَمُودُ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ تِلْكَ الْأُمَمِ، وَكَانُوا مِنْ وَلَدِ لَاوِذِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ نَبِيٌّ قَبْلَهُ - يَعْنِي قَبْلَ إِبْرَاهِيمَ - إِلَّا هُودٌ وَصَالِحٌ وَإِبْرَاهِيمُ ﵈ (¬٢).
٤١٠٨ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنِي مُدْرِكٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: ثُمَّ كَانَ صَالِحٌ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، وَكَانَ يُشْبِهُ عِيسَى (¬٣) ابْنَ مَرْيَمَ أَحْمَرَ، إِلَى الْبَيَاضِ مَا هُوَ، سِبْطَ