يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: نَزَلْنَا الْحِجْرَ فِي غَزْوةِ تَبُوكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ (¬١) ﷺ: "مَنْ كَانَ عَمِلَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ طَعَامًا فَلْيُلْقِهِ". قَالَ: فَمِنْهُمْ مَنْ عَجَنَ الْعَجِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَاسَ الْحَيْسَ فَأَلْقُوهُ (¬٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِجْرَ ثَمُودَ. بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ.
٤١١١ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا سُنَيْدٍ (¬٣)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (¬٤)، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: قُلْنَا لَهُ حَدِّثْنَا حَدِيثَ ثَمُودَ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ ثَمُودَ وَكَانَتْ ثَمُودُ قَوْمَ (¬٥) صَالِحٍ، أَعْمَرَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا، فَأَطَالَ أَعْمَارَهُمْ حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَبْنِي الْمَسْكَنَ مِنَ الْمَدَرِ، فَيَنْهَدِمُ وَالرَّجُلُ مِنْهُمْ حَيٌّ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ اتَّخَذُوا مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَرِهِينَ، فَنَحَتُوهَا وَجَابُوهَا وَجَوَّفُوهَا، وَكَانُوا فِي سَعَةٍ مِن مَعَايِشِهِمْ، فَقَالُوا: يَا صالِحُ، ادْعُ لَنَا رَبَّكَ لِيُخْرِجَ لَنَا آيَةً نَعْلَمْ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ. فَدَعَا صَالِحٌ رَبَّهُ فَأَخْرَجَ لَهُمُ النَّاقَةَ، وَكَانَ شِرْبُهَا يَوْمًا وَشِرْبُهُمْ يَوْمًا مَعْلُومًا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ شِرْبِهَا خَلُّوا عَنْهَا، وَعَنِ الْمَاءِ