فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَكَ سُفَهَاؤُنَا وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُعْفِيَنَا، قَالَ: "قَدْ أَعْفَيْتُكُمْ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْعَذَابَ قَدْ أَظَلَّ نَجْرَانَ" (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (¬٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٢٠١ - أخبرني إِسْمَاعِيل بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْمَدَنِيُّ (¬٣)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ (¬٤) قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كُلُّ وَلَدِ آدَمَ الشَّيْطَان نَائِلٌ مِنْهُ تِلْكَ الطَّعْنَةَ، وَلِهَذَا يَسْتَهِلُّ الْمَوْلُودُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَابْنِهَا، فَإِنَّ مَرْيَمَ حِينَ وَضَعَتْهَا، يَعْنِي أُمُّهَا. ﴿قَالَتْ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾. فَضُرِبَ دُونَهَا الْحِجَابَ، فَطَعَنَ فِيهِ. ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ (¬٥). وَهَلَكَتْ أُمُّهَا، فَضَمَّهَا إِلَى خَالَتِهَا أُمِّ يَحْيَى" (¬٦).