أَنَّهُ يُوَدِّعُنِي (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٢٨٠ - حدثني أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَسْلَمِيُّ الْفَارِسِيُّ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ دَرَسْتُويَهْ، ثَنَا الْيَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمِصْرِيُّ (¬٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ جَهْوَرِيٌّ بَدَوِيٌّ يَمَانِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، فَأَنَاخَ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَعَدَ، فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاقَةَ الَّتِي تَحْتَ الْأَعْرَابِيِّ سَرِقَةٌ. قَالَ: "أَثَمَّ بَيِّنَةٌ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "يَا عَلِيُّ، خُذْ حَقَّ اللهِ مِنَ الْأَعْرَابِيِّ إِنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ فَرُدَّهُ (¬٣) إِلَيَّ". قَالَ: فَأَطْرَقَ الْأَعْرَابِيُّ سَاعَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "قُمْ (¬٤) يَا أَعْرَابِيُّ لِأَمْرِ اللهِ وَإِلَّا فَادْلُ بِحُجَّتِكَ". فَقَالَتِ (¬٥) النَّاقَةُ مِنْ خَلْفِ الْبَابِ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْكَرَامَةِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا مَا سَرَقَنِي، وَلَا مَلَكَنِي (¬٦) أَحَدٌ سِوَاهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَعْرَابِيُّ، بِالَّذِي أَنْطَقَهَا بِعُذْرِكَ، مَا الَّذِي قُلْتَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبٍّ اسْتَحْدَثْنَاكَ، وَلَا مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا،