فَجَعَلَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَسْعَوْنَ، يَقُولُونَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (¬٢).
٤٢٩٩ - أخبرنا أَبُو الصَّقْرِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ (¬٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرُ سِنِينَ. قُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَبِثَ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً. قَالَ: إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ. قَالَ سُفْيَانُ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَجُوزًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَقُولُ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْتَلِفُ إِلَى صرْمَةِ بْنِ قَيْسٍ، يَتَعَلَّمُ مِنْهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ:
ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً … يُذَكِّرُ لَوْ أَلْفَى صَدِيقًا مُوَاتِيًا
وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ … فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيًا
فَلَمَّا أتَانَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهِ النَّوَى … وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطَيْبَةَ رَاضِيًا
وَأَصْبَحَ مَا يَخْشَى ظُلَامَةَ ظَالِمٍ … بَعِيدٍ وَلَا (¬٤) يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيًا
بَذَلْنَا لَهُ الْأَمْوَالَ مِنْ حِلِّ مَالِنَا … وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّأَسِّيَا
نُعَادِي الَّذِي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ … بِحَقٍّ (¬٥) وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبَ الْمُوَاتِيَا
وَنَعْلَمُ (¬٦) أَنَّ اللهَ لَا شَيْءَ غَيْرَهُ … وَأَنَّ كِتَابَ اللهِ أَصْبَحَ هَادِيًا (¬٧).