كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ (¬١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: شَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ، وَلَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ نَامَ (¬٢) مَكَانَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَلْبَسَهُ بُرْدَهُ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَعَلُوا يَرْمُونَ عَلِيًّا، وَيَرَوْنَهُ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَدْ لَبِسَ بُرْدَهُ، وَجَعَلَ عَلِيٌّ ﵁ يَتَضَوَّرُ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ، فَقَالُوا: إِنَّكَ لَلَئِيمٌ، إِنَّكَ لتَتَضوَّرُ، وَكَانَ صَاحِبُكَ لَا يَتَضَوَّرُ، وَلَقَدِ اسْتَنْكَرْنَاهُ مِنْكَ (¬٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ بِزِيَادَةِ (¬٤) أَلْفَاظٍ.
٤٣٠٨ - وقد حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ قُنْفُذٍ الْبَزَّارُ (¬٥)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ شَرَى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ عَلِيٌّ عِنْدَ مَبِيتِهِ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللهِ ﷺ:
وَقِيتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا … وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَبِالْحَجَرِ
رَسُولَ إِلَهٍ خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ … فَنَجَّاهُ ذُو الطَّوْلِ الْإِلَهُ مِنَ الْمَكْرِ