سَعْدُ". حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كِنَانَتِي، نَثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ما فِي كِنَانَتِهِ، فَنَبَلَنِي سَهْمًا نَضِيًّا، قَالَ: وَهُوَ الَّذِي قَدْ رَيَّشَ، وَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيْرِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّ السِّهَامَ الَّتِي رَمَى بِهَا سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ كَانَتْ أَلْفَ سَهْمٍ (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٣٥٩ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (¬٢) الرَّازِيُّ (¬٣)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ [عِيسَى] بْنِ طَلْحَةَ (¬٤)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: كُنْتُ فِي (¬٥) أَوَّلِ مَنْ فَاءَ إِلَيْهِ، فَبَصُرْتُ بِهِ مِنْ بُعْدٍ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدِ اعْتَقَبَنِي مِنْ خَلْفِي مِثْلِ الطَّيْرِ، يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَرْفَعُهُ مَرَّةً، وَيَضَعُهُ أُخْرَى، فَقُلْتُ: أَمَا إِذْ أَخْطَأَنِي أَنْ أَكُونَ أَنَا، هُوَ وَيْحِي طَلْحَةُ، فَذَاكَ أَنَا وَأَبَرُّ (¬٦)، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، فَإِذَا طَلْحَةُ يَرْفَعُهُ