الْمُشْرِكُونَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَصْرَ، وَكَانُوا قِبَالَتَهُ فِي الْقِبْلَةِ جَعَلَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَكَبَّرُوا مَعَهُ، فَذَكَرَ صَلَاةَ الْخَوْفِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ وَيَقُومُ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، قَالُوا: لَقَدْ أُخْبِرُوا بِمَا أَرَدْنَاهُمْ (¬١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٣٦٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ (¬٢) - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬٣)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، قَالَ: فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي، فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ، قَالَ: فَذَبَحَتْهَا وَطَحَنَتْ (¬٤)، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ ذَبَحْنَا بَهِيمَةً لَنَا، وَطَحَنْتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ. قَالَ: فَصَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُؤْرًا (¬٥) فَحَي هَلَا بِكُمْ". فَقَالَ