وَتِسْعِينَ رَحْمَةً لِنَفْسِهِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَدَّ هَذِهِ الرَّحْمَةَ، فَصَارَ مِائَةَ رَحْمَةٍ يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ" (¬١).
وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مُفَسَّرٌ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.
١٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجِسْرِيِّ (¬٢)، ثَنَا جُنْذُبٌ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَأَنَاخَ (¬٣) رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا (¬٤)، فَصَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَتَى رَاحِلَتَهُ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهَا، ثُمَّ رَكِبَهَا، ثُمَّ نَادَى: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا تَقُولُونَ، أَهُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ أَلمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ؟ ". قَالُوا: بَلَى. فَقَالَ: "لَقَدْ حَظَرَ (¬٥) رَحْمَةً وَاسِعَةً، إِنَّ الله خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَنْزَلَ رَحْمَةً تَعَاطَفَ بِهَا الْخَلَائِقُ جِنُّهَا وَإِنْسُهَا وَبَهَائِمُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعْونَ، تَقُولُونَ أَهُوَ (¬٦) أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ " (¬٧).
١٨٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،